الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

في تلك الليلة...



في تلك الليلة تعود..وفي يدك باقة زهورٍ تجمعها
من ذلك الكوكب البنفسجيّ البعيد الذي لا يعرف الأرض ولا يجاورها..ترابُهُ لا يعرف الحزن ،لم تُدفنْ القلوبُ الكسيرةُ في جوفه..ولم يتأذَ هواؤُهُ بصراخ المُتألمين...
تعود..وفي يدك عُمرٌ آخرَ سنُولد فيه ونعيشه ثم نموت بعد لحظاتٍ قصيرة..
والآن فلتجلسْ بجانبي قليلاً..
سنتناول بعضاً من السعادة..وبعدها احكِ لي عن عينيك..عن حزنهما المُخمليّ الوديع..عن ابتسامتكَ التي انتظرتها كتائهٍ بين الجبال ،ينتظر إشراقة السماء في ليلةٍ دامسة..
عن تلك السحائب اللؤلؤية هل عانقتك في طريق العودة؟! عن الطيور السابحة..عمّ كانوا يتحدثون؟! عن أعشاشهم!!..عن قلقهم على صغارهم الذين ينتظرون الطعام!! عن هؤلاء الذين يتسكعون على الشواطئ بلا هدف..عن الأطفال الذين يرمقونك بابتساماتهم ويلهون غير عابئين بما سيأتي حتى وإن كانت أجوافُهم فارغة..حتى وإن كانوا يستجدون الأمل..!!
عن ليل الوحدة واليأس الذي خيّم على حياتنا..عن الشموع التي انطفأت في شبابنا..عن كلِّ جميلٍ وقبيحٍ في هذه الحياة...
احكِ لي عني..
من أنا الآن؟! لربما تراني بعينٍ لا أرى بها نفسي..!! ولأنني في احتياجٍ لمرآةٍ صادقةٍ لا تخدعني
،وحين يغشاني النعاس..ضع زهوركَ في قنِّينة القلب وارحل..
وعُد حين يغلبكَ الحنين إلى الحكايات.

ندى
9-11-2016

السبت، 5 نوفمبر 2016

وحدي أراقب هزيمتك..



وحدي أُراقب هزيمتك من بعيد..روحكَ تنتفض كطائرٍ مذعور
،بقيت طعنةٌ أخيرة وتتلاشى مع الريح..ودموعي وحدها لن تكفي لإنقاذك
،،عاجزةٌ أنا بقدر انكسارك..
أشباح الموت تقيم طقسها الجنائزيّ حولك..حريٌّ بي أن أُقاتل الآن..!
لكنك حين اخترت طريق هزيمتك..أسلمت جيوشي للعدم..

ندى
25-10-2016

الجمعة، 23 سبتمبر 2016

وجهك يطاردني..



وجهكَ يُطاردني بين صفحات كتابٍ قديم..
كأنه السحرُ يستفيق من سبات مئات الأعوام
،ليطلّ على بلاد الشرق من جديد..
يُعيد كتابة ألف ليلةٍ أخرى..
يقولُ بأن الشهرزاد مازالت في قصرها تحكي أحلام الأطفال والصبايا.
لعينيكَ لغات العصور الأولى..
لغاتُ الفِطرة..البعيدة عن البلاغات المُعقدة ومُغالاة الشعراء.
وبين يديك يمكثُ حجر الفلاسفة
،وأبقى أنا الخيميائية الوحيدة التي استطاعت اكتشافه
،مع أنه لا يُحيلُ التراب ذهباً بل يُحيلُ الحزنَ فرحاً..يُحيلُ الألم أملاً
،فلا شيء أقوى من أن تُعيد البسمة لوجهٍ اعتاد الدموع..!!!



ندى
22-9-2016

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

الرقصة..


فستاني الأرجوانيّ يُريد أن يمرحَ ويطيرَ ذيلُه في الهواء،،
نعم.،رقصتي ستكون معكَ الليلة...
أنا وأنت وموسيقى العشق داخلنا
وألف كلمةٍ تُقالُ في عينيك
،وألف ارتعاشةٍ في يدي..
واقترابُ الخطوات يصنع براحاً من الدهشة..!
قلبي يتوسّدُ كفّكَ في اطمئنان ،
مع أن نهاية الرّقصة تُثير بعض القلق عندي ،
فالحذاءُ ذو الكعب العالي دائماً ما يُعرِّضني للسقوط..
لكني أعي أنّ ذراعيك قويتان بما يكفي لجذبي.
دوائرُ كثيرةٌ نرسمها بأقدامنا..
دوائر الحياة التي تبدأ بآمالنا وتنتهي بآلامنا
،دائرةٌ واحدة لم نكملها..لم نغلقْها..
تركناها حيث باستطاعة الضوء والهواء أن يدخلا إليها ويُجدِّدا خلاياها
،فأنا وأنت والعشق بحاجةٍ للضوء وبسْط أجنحتنا في الهواء..!!

ندى 
9-9-2016

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

أميرة..


أميرةٌ...تغزلُ حرير الخيال في قصر عُزلتها
،فترتعشُ لأجلها قلوبُ فرسان القمر
،ويستحيلُ على يدها خَشاشُ الغاب..أطيارَ فينيق
...تفردُ أجنحتَها على مدن الزُّمرد والفيروز
...إنها ابنةُ الشِّعر في فضائها القدسيّ..
الروحُ الحارسة
على أبواب القصيد..!!

ندى

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

شعورٌ وكلماتٌ وقافية..


شعورٌ وكلماتٌ وقافية..ودقةٌ بالقلب أعرفها!..
وعيونٌ يُداعبها النعاس ولا يزورها النوم..
وموتٌ فحياةٌ فموت ،فقلمٌ يتبرّأ من كلماتِه فورقةٌ تنتفض..
ثم يتسلل ضوء خجول حاملاً حلماً ما يتركه بين يدي ويهرب...
أتركه على النافذة كي تلتقطه الطيورُ بمناقيرها وأنا أنظر لهم بابتسامةٍ هادئة..!

ندى

الخميس، 4 أغسطس 2016

طفلة..


كانت الحياة لديها تقف عند تخوم حذاء (السندريلا) وبيت الأقزام السبعة  وحكايات   شهرزاد ولياليها المسحورة وذلك الفارس الشجاع الذي أنقذ الأميرة الحسناء من قبضة الغول الشرير..
لم تكن تدري أن أشباه الآدميين قد استوطنوا عالمنا وسيسحقون زهور حديقتها بأقدامهم الملوّثة بوحل الحقد والضيم
وأنّها ستكبر في يومٍ ما لترى ملامح الحياة المُضمَّخة بلون الدماء.. 
لم تعلم أنهم قد أحرقوا الحذاء وقصفوا بيت الأقزام وذبحوا الشهرزاد واغتالوا الفارس في بدايات الطريق،
أمّا الأميرةُ فقد ماتت كمداً..ولم يبق لنا سوى قهقهاتِ الغول الساخرة..تصعق آذاننا..وتعربدُ في حنايا نفوسنا

ندى

الأحد، 31 يوليو 2016

اللحن..



اللحنُ الذي نعزفهُ سويّاً..يُسافرُ لأقصى منابع
الحنين..يُراودنا عن كبريائنا..عن هزائمنا المُتكررة..
عن الصمت الذي لم يعد يقبل القسمة على شفاهِنا
،،فدعنا نُسافرُ معهُ قليلاً..نُهاجرُ غُربة الذات..
نستردُّ بعضاً من طفولتنا التي تسخر دائماً من فلسفتنا الغبيّة
وأفكارنا المُؤرّقة تجاه بعضنا البعض..!
دعنا نتوحّدُ في نغمةٍ ما ترتقي بنا إلى ملائكية الروح
،،ولاتقلق...
فبعدها سنعود لأشباح العُزلة والصمت كما تشاء...

ندى
31-7-2016